المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

قلت: فإذا رفع الإمام رأسه من الركوع وقال: سمع الله لمن حمده، فما يقول من خلفه؟ فقال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رفع الإمام رأسه وقال: سمع الله لمن حمده، فقولوا سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد» (1)، فإن قال: سمع الله لمن حمده الحمد الله، فذلك حسن جائز (20). وبلغنا أن رسول الله له إذا رفع رأسه من الركعة قام حتى يقال

(1)

(30)

الحديث أخرجه أصحاب الصحاح والسنن وكل رواياته بلفظ "فقولوا ربنا

ولك الحمد".

صحيح

البخاري، كتاب الأذان باب إنما جعل الإمام ليؤتم به حديث 657؛ صحيح مسلم، کتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، حديث 411. (2) - قال المرتب: يقول الإمام: سمع الله لمن حمده، أو ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، أو يقول ذلك كله، أو سمع الله لمن حمده الحمد الله. وكذا كان الأسلمي يجمع بين ربنا ولك الحمد الله لمن حمده؛ مُقَدِّما الله لسمع لمن حمده، ويجوز

تأخيره.

وسمع

وعن ابن مسعود ومطرف بن عامر يمنعان أن يقول المأموم "سمع الله لمن حمده"، إلا أن يكون مبلغا عن الإمام، لأن قوله "سمع الله لمن حمده" إخبار عن قبول الله حمده، و"ربنا ولك الحمد" شكر للمقبول، والصحيح ما عليه الأسلمي. و"سمع الله لمن حمده" إخبار على العموم.

(3) - قال المرتب: «قال رافع بن رفاعة الزرقي: كنا نصلي وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رفع رسول الله الله من الركوع وقال سمع الله لمن حمده، قال رجل وراء رسول الله ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. ولما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من المتكلم آنفا؟ قال الرجل: أنا يارسول الله. فقال رسول الله: لقد رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرون أيهم يكتبها أولاً». [صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب فضل اللهم ربنا لك الحمد، حديث 757؛ سنن النسائي، كتاب التطبيق، باب ما يقول الإمام، حديث 1052]. قال معاذ بن رفاعة صليت /62/ خلف رسول الله الله فعطس رفاعة قال: فقلت الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى، فلما انصرف

-233 -