الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧يطمئن راكعا، ويسبح
التسبيحات مع التعظيم والوقار.
وتمام السجود في ثلاثة أشياء: أن
يضع يديه حذاء
وجهه، ولا يبسط
ذراعيه، والثالث الطمأنينة والتسبيح. وتمام الجلوس في ثلاثة أوجه: أن يقعد على رجليه ويجعل بنان اليمنى
على اليسرى، ويتشهد (29)، الثالث التسليم بحسن الورع. وتمام الإخلاص في ثلاثة أشياء: أن يقصد بعمله الله تعالى والقيام بين
يديه، ويطلب، رضاه ويرى التوفيق منه، ويحفظ عمله. وينبغي للمصلي أن يعمل ويعرف قدره ويحافظ عليه فإن الصلاة قد جمع الله تعالى فيها أنواع الخير، وعبادة جميع فإذا قال العبد: "الله أكبر" قال الله عز وجل: " قد علم عبدي أني
ملائكة السماوات.
عز
مضى،
أكبر كل شيء، وقد أقبل إلي"، وإذا قال: "سبحان الله" قال الله وجل: "نزهني عبدي وبرأني من كل سوء وعيب"، فإذا ابتدأ الحمد قال الله: "حمدني عبدي وعلم أني رب الخلق كلهم"، وإذا قال: "الرحمن الرحيم" قال الله: "متجدني عبدي، فإذا ختم السورة مع معنى ما فالمعنى أرشدنا وتبتنا على الهدى والعمل الصالح الذي وفقتنا له، وجعلتنا أهله، فلك الحمد على ذلك كله، إذ لم تجعلنا الضالين /169 من النصارى، وقيل أهل النفاق، ولا من المغضوب عليهم وهم اليهود. وإذا ركع قال: "سبحان ربي العظيم، ومعناه تضرعت إليك يا رب يا عظيم الشان ونزهتك عن كل ما ينسبك إليه الملحدون. وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، ومعناه سمع الله لمن دعاه وحده،
من
(1) - في ت و ب «التكبيرات» وهو خطأ.
وهم
(2) - قال المرتب: يقعد على أخمص اليسرى أو البنان وما يليها، ولا بد من وصول بعض اليمنى إلى الأرض، والأولى أن يقيم اليمنى على باطن بنانها ويبسط اليسرى.
-247 -