المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

تعظيم (16). وكذلك إذا كنت إمام قوم في صلاة فاجزم في تكبيرة الإحرام ما استطعت ولا تمدّها لئلا يجزمها من خلفك فيكون قد سبقك بالتكبير، فيكون إثم ذلك عليك. وينبغي لمن كان خلف الإمام أن يجزم بالتبكير للإحرام ما استطاع، ولكن لا يكبر حتى يكبر الإمام، ويسكت لتكبيره لئلا يسبق الإمام فتفسد صلاته ويجب عليه إعادتها، لأن من كبر تكبيرة الإحرام

بالتك

قبل الإمام فليس بمصل مع الإمام، وقد فسدت صلاته (2) فليعدها، وإن كان قد بدأ مع الإمام بالتكبير فلا يعجبني ذلك، فإن هو أسرع بتكبيرة الإحرام قبل الإمام فذلك مكروه، وتجب عليه إعادة الصلاة (3). وإن سبقه الإمام بالتكبير فتلك السنة. ألا تري أنه جاء في الحديث عن رسول الله له أنه قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، وإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده" فقولوا "ربنا ولك الحمد"، وإذا سجد فاسجدوا» (4). ألا ترى أنه قال "إذا كبر فكبروا"؟ وإنما يعني بذلك تكبير المأموم بعد الإمام معه ولا قبله، ولكن بعد أن يفرغ. ومعنى جعل الإمام ليؤتم "به" ليُقتدى به فيتبع، ولا يبادر

(1) - قال المرتب مد باء أكبر لفظ إشراك، /72/ فإن معنى أكبار الطفل أو الطبل.

(2)

ساقطة ت.

من

(3) - قال المرتب: فسدت صلاته بدأ معه أ أو بعد شروعه وأتمها قبله.

- (4)

صحيح مسلم، کتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، حديث 414. ولفظ البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا».

صحيح البخاري، كتاب الأذان باب إقامة الصف من تمام الصلاة، حديث 689.

-253 -