الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤[[وليس في الصلاة شيء مؤقت لا يدعو الداعي إلى ما سواه، قال في ذلك عندنا وقت غير أن أفضل ذلك أن يدعو بما في القرآن مما يجوز له
أن يدعو.
قلت: أيصلح أن يقول في دعائه: اللهم زوجني واكسني وجملني وأطعمني وارزقني مالا عظيما أفعل به المعروف وأصل به الرحم، وأتقرب به إليكم، ثم ينصب في الدعاء ويلح (1) في المسألة؟ قال: يكره ذلك إلا بما ذكره الله في القرآن: اللهم ارزقنا رزقا بغير حساب، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ونحو هذا مما في القرآن (2). قال أبو المؤرّج ولو أنه بعدما فرغ من التشهد وأثنى على الله
وتارة يزيد على ذلك: "اللهم إني أعوذ بك من المغرم والمأثم"، فقيل يا رسول الله كثيرا ما تذكر المغرم؟ فقال: إن الغريم كثيرا لا يجد فيحلف ويكذب". وكان يذكر أدعية آخر تحية التسليم ويثني على الله تعالى، ويأذن في الذكر والثناء بما شاء المصلي، والدعاء في ذلك.
ورأى رجلا تشهد في صلاته ولم يصل عليه صلى الله عليه وسلم فقال: عجل هذا، و لم يأمره بإعادة
الصلاة.
ومما يدعى به "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن سيدنا محمدا عبده ورسوله وأشهد أن الدين كما شرع، والإسلام كما وصف وأن القول كما حدث، وأن الله هو الحق المبين. ومعنى أن القول كما حُدِّث قول أصحابنا في الأصول التي يعتقدونها ويقطعون عذر من خالفها.
(1) - في س «ويلحح» وهو خطأ في الرسم.
(2) – من ذلك قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة: 101].
-304 -