الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦/99/ باب في السهو في الصلاة وما يفسدها
(20) سألت حاتم بن منصور: من أين أصلي (3) سجدتي السهو، فسره لي؟ قال: حدثني غير واحد ممن أثق به من أهل العلم أن النبي صلى بأصحابه يوما فنسي بعض صلاته، فلما انصرف قال له بعضهم: يانبي الله؛ لقد صليت بنا كذا وكذا، أفحدث (4) في الصلاة شيء أو أمرت فيها شيء؟ قال: أوقد فعلت؟ قالوا: نعم. قال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنا بشر مثلكم كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني. فاستقبل القبلة بعد كلامه
لهم (5)، وصلى بهم ما كان ناسيا، وبنى على ما كان (6). ثم سجد سجدتي السهو وهو قاعد ولم يقرأ فيهما ولم يركع، ولكن (7) حين فرغ منهما تشهد وسلم (8). وهما تُسَمَّيان (1) المُرغمَتَين (2)، وهما بإذن الله
(1) - في الأصل يفسد الصلاة» وما أثبتناه من ت. (2) - قال المرتب: مما ينقض الصلاة. قالت أم سلمة رضي الله عنها: كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدهم يصلّي لم يعد بصره قدميه، ولما توفي رسول الله ا كان المصلي لا يجاوز بصره موضع جبهته من الأرض، ولما توفي أبوبكر انه كان المصلي لا يجاوز بصره موضع القبلة، ولما توفر عمر لا الله وكانت الفتنة أيام عثمان التفت
الناس يمينا وشمالا، والالتفات مفسد للصلاة.
(3) - في الأصل «أصل» و ما أثبتناه من ع وس.
(4) - في الأصل فحدث» وما أثبتناه من ت.
(5) - في ع وس «إياهم».
(6) - قال: المرتب هذا قبل نسخ الكلام في الصلاة.
(7) - في ع وس «ولكنه».
(8) - الحديث رواه الشيخان وأصحاب السنن بألفاظ متقاربة، ولفظه عند البخاري: «عن إبراهيم عن علقمة قال: قال عبد الله صلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال
-306 -