المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

فصل [الإمام يرفع مقامه على من خلفه] (1)

ذكروا عن أبي مسعود الأنصاري (2) أنه كان] (3) يكره أن يصلي الإمام في ع مرتفع عن أصحابه. وعن حذيفة مثله. وقال لأبي مسعود: ألم تعلم أنك لما ذكرتني ذكرت أنه كان ينبغي أن يكون مقام

الإمام مع من خلفه (4).

(1) - زيادة من ص.

(2)

أبو مسعود الأنصاري البدري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه

عقبة بن عمرو روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي وغيره روى له الجماعة. يلقب بالبدري ولم يشهد بدرا، بل لأنه نزل بدرا أو سكنها، وشهد العقبة. وقد قيل إنه شهد بدرا والأول أصح.

اختلف في وقت وفاته فقيل توفي احدى أو اثنتين وأربعين ومنهم من يقول مات بعد

الستين.

المزي، تهذيب الكمال، ج 34، ص

ص

287

1757

ابن عبد البر، الاستيعاب، ج 4،. وترجمنا له تمييزا له عن ابن مسعود الصحابي الشهير.

(3) - زيادة من ص.

(4) - قال المرتب: أما الارتفاع فأنسب بالكبر، وأما التسفل فمناف لعظم شأن الإمامة، وفي الكل مخالفة السنة، وتعسّر الاستخلاف إن احتاج إليه. وفي الأثر: كانت الصحابة لا يرون بأسا بارتفاع الإمام عن المأمومين، ليعلمهم أفعال فالسنة الصلاة، فإذا علمهم المساواة.

ولا بأس بارتفاع صف على صف. وكان أبو هريرة كثيرا ما يصلي على ظهر المسجد بصلاة الإمام في المسجد. خلف الإمام وبينهما هواء مفتوح والشيء المكروه يعد قليله كثيرا، فيصدق ذلك بأن فعله ثلاثا أو أربعا.

وكان أنس يجمع في دار أبي نافع عن /125/ يمين المسجد في غرفة قدر قامة لها باب مشرف على يمين المسجد بالبصرة، ويأتم بالإمام.

-355 -