المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

بخطبة وجماعة في المصر؟ فإن قالوا نعم فقل أفلا /139/ يجزي أحدا أن

يصلي الجمعة على الانفراد؟ فإن قالوا نعم فقل: فإمام صلى بقوم الجمعة بخطبة في مصر ركعتين فلما سلّم قال: إني كنت جنبا، أتجزئ القوم الجمعة، وعلى الإمام الإعادة فإن قالوا نعم فقل لأن (1) الإمام كان في الجمعة وصلى وهو جنب؟ فإن قالوا نعم لزمهم أن يجزي الإمام لأنه قد دخل الصلاة وهو جنب. وليس يقول بهذا القول أحد [علمناه] (2) من أهل الصلاة، فإن قالوا على الإمام الإعادة ولا يجزي القوم ذلك الفرض وعليهم أن يعيدوا. فقل: ففيم الفرق بين الجمعة وهي فريضة والظهر وهي فريضة؟ فإن قالوا الظهر تجزي على الانفراد والجمعة لا تجزي على الانفراد، فقل: عن الجمعة نسألكم أتكون جماعة على الانفراد؟ فإن قالوا: نعم، فقل: عن ذلك سئلتم، ولا تسألوا عن الانفراد، ألا ترى أن الصلاة في الجميع قراءة مأموم من خلف إمام (3)؟

وفي قولهم والعامة معهم ولا سهو عليه وإن سها الإمام ولم يسهوا اتبعوا الإمام في سهوه، وليسل هو من قولنا في السهو، لأن قولهم حجة عليهم في السهو. والصلاة مع الإمام قد أزال (4) البعض فرض الانفراد ووجب بها بقية ليست تجب على الانفراد ويطلب بها سنة من سها على الائتمام بالإمام كما أن الجمعة مضمنة بالإمام. فمن أين افترق حكم (5) المسألتين، فاثبتوا

(1) - في ت «إن».

(2) - زيادة من ت وب.

- (3)

في ب «الإمام».

(4) - في ت «زال».

(5) - في الأصل وت وب افتراق أحد»، وما أثبتناه من

-378 -

ص.