الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧الصلاة (1)، وإنما عنى رسول الله له بالإمام إذا كان المؤتم به يلزمه هذا
رجلا
الاسم، ولا يلزم هذا الاسم من كان في غير الصلاة. ألا ترى لو أن ائتم بمرتد (20) وقد أقام بالقرآن للشمس في القبلة يصلي للشمس، فأنزل (3) به رجل ينوي الظهر، أكان المرتد يكون إماما للمسلم في الظهر؟ فإن قالوا نعم خرجوا من قول الفقهاء، وإن قالوا لا، لا يكون إماما، وعلى المؤتم (4) به الإعادة فهو ظالم فقل أليس إنما فسدت صلاته لأنه ائتم بصلاة من حرم الله عليه الائتمام به؟ فإن قالوا: نعم، فقل: فهو لا تجزيه صلاته، إذا انتم في آخر، كما لم تجز صلاته بالائتمام
بالمجوسي.
معـ
ويقال: لهم جاء الخبر عن علي وابن مسعود أنهما قالا: الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم. وقال علي: افتتاحها الطهر. فهذا قول علي وابن مسعود مع الخبر عن النبي له إمامة الصبي في الفرض وصلاته نفل، وصلاة من خلفه فرض (50). ويقال لهم: أليس فرض الظهر أربعا وفرض الجمعة ركعتان (6) مع إمام
من
(1) - عبارة «لا في الصلاة» ساقطة ت. (2) - قال المرتب أو بمشرك ما، وخص المرتد بالذكر لأنه أنسب بالإيهام، أنه يوهم الناس أنه باق على الإسلام قال ابن عباس: لا يأتم مسلم بكافر، ولا يحكم بإسلام الكافر لصلاة ما لم يتكلم بالإسلام، فنقول: إذا سمع أنه تكلم به في التحيات حكم له به. والمرتد المذكور ارتد إلى دين المجوس لقوله: يصلي إلى الشمس.
- (3)
-
كذا في الأصل وت، والكلمة غامضة في صورة، ص، ولعل صوابها «فائتم».
(4) - في الأصل وت وب «المانع»، والكلمة غامضة في صورة ص، وصوبناها اجتهادا.
-
(50)
قلت: الصبي دخل الصلاة وصحت له، والمرتد والمجوسي لم يدخلاها، ولا الجنب، وأيضا إمامة الصبي جازت حيث قلت القراءة، وحين قلتها، وذلك كالضرورة.
(6) - في ت «ركعتين» وهو محتمل.
-377 -