الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠ويقال لهم: ما تقولون في مسافر (1) أليس (2) عليه ركعتان، وذلك فرضها على الانفراد، وفرض المقيم أربع؟ فإن قالوا: نعم، فقل: ما تقولون في مسافر صلى خلف الإمام أيصلي أربعا أم ركعتين؟ فإن قالوا: أربعا من قبل أنه تبع للإمام فقد دخلوا فيما عابوا لأن معنى المجتمع غير معنى
المنفرد.
وكذلك جاء عن ابن عمر أنه قال (3) في مسافر دخل في صلاة مقيم، قال: يصلي بصلاته، وكذلك جاء عن معاذ بن جبل رحمه الله: "إذا أدرك الإمام في التشهد يوم الجمعة فقد أدرك الصلاة".
وفيما ذكرنا دلائل. ويقال لهم: /141/ قد اجتمع الناس أن الصلاة فريضة بالكتاب الناطق، وبالخبر المجتمع عليه، فلم (4) تضاددتم في الخبر والقول؟ فإن كان قولكم حجة فقول من خالفكم حجة، فإذا تضادد الخبران ارتفعا (5) وصار الأمر إلى (6) الذي أنتم مجتمعون عليه، فالفرض به
الله
وعن سفيان الثوري وعبد بن المبارك والشافعي الأمر بالإعادة ونفي الصلاة، سدا للباب عن ترك الصفوف. وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، كما قال: "لا صلاة لجار المسجد إلا في "المسجد" سدًّا للباب عن ترك عمارة المسجد. وكما أجاز للفرد أن يصلي الجمعة وحده في بستانه ركعتين، وقال: إنما أوجبها بجماعة إلا على العبد والمرأة والصبي والمريض والمسافر لئلا يتساهل الناس في تركها فلا يقوم لها شعار. والمذهب أن لا صلاة جمعة ركعتين للعبد.
(1) - في ص «المسافر».
(2) - في الأصل «ليس» وما أثبتناه من ت وص.
- (3)
ساقطة ت. من
(4) - في الأصل وت وص «فلما» وصوبناها اجتهادا.
(5) - في الأصل وب «أربعا»، وما أثبتناه من ص. (6) - في الأصل إلى الأمر»، وما أثبتناه من
ص.
-380 -