الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٠فصل جواب الكلام في الصلاة
أبو المؤرج قال: سألت أبا عبيدة عن الرجل يخبر بما يسره وهو في الصلاة فيتوجه لذلك يريد جوابه؟ قال: هذا كلام يقطع الصلاة. قلت: وإن تلا آية أو قال سبحان الله والحمد؟ قال: هذا فيما أرى يقطع
الصلاة (10). قلت: وكيف يكون هذا يقطع الصلاة؟ هذا قرآن!. قال: ألا ترى أن التحميد والتهليل إنما يكون في الشعر ولا يجوز في الصلاة، وأما قراءة الآية والسورة التي يقرأ فيمر بها ويقرؤها فلا تفسد
صلاته.
والسنة أن القرآن لا يقطع الصلاة، وهو من أجزاء الصلاة، ومن أسمائها القرآن، وترك ذلك أفضل، فإن فعل ذلك فلا إعادة عليه في قراءة
آية، وليس هو كالكلام وغيره من التسبيح والتهليل والتحميد.
وقد قال أبو المؤرّج فيمن استأذن على المصلي بالدخول فسبح وتنحنح يريد بذلك إعلام مريد الدخول؛ أن ذلك لا يقطع صلاته (2). وقراءة القرآن في الصلاة أحسن من هذين (3).
(1) - قال المرتب هذا يفسد الصلاة ولو كان، قرآنا لأنه لم يرد به قراءة القرآن ولا تنبيه الإمام ولا مجاوبة القرآن وهذا كمن أجاب في الصلاة من ليس فيها بالقرآن، كمن سمع كافرا يقول: عيسى ابن الله، فأجابه من الصلاة بقوله: " لم يلد ولم يولد". وعن أبي هريرة من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد صلاته، يعني أنها كلام وعمل ليس من الصلاة، ولا يصح ما رُوي عن عليّ أنه أجاب في الصلاة بقوله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلا يَسْتَخفَنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) [سورة الروم:60] من قال من الصفرية: لَئِنْ أشركت لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِين) [سورة الزمر: 65]. (2) - قال المرتب: لا يعمل به بل يقطعها. (3) - قال المرتب: كان رسول الله الله /157/ لا يمرّ في الصلاة وغيرها، فرضا ونفلا، لا يمر بآية رحمة إلا سأل ولا تخويف إلا دعا ولا عذاب إلا استعاذ، ولا بشارة
-410 -