المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: هما تمام ليس فيهما تقصير. وقال أبو المؤرّج قال أبو عبيدة: صلاة المسافر الأولى اثنتان، والعصر والعتمة كذلك، وأما المغرب والصبح فأمرهما في الحضر والسفر واحد. سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب: أيتطوع الرجل وهو مسافر قبل الصلاة وبعدها؟ /189/ قالوا جميعا: نعم، يتطوع قبل الصلاة وبعدها فأحب أن الفريضة من ذلك ركعتان (1). سألتهما جميعا أبا المؤرّج وأبا سعيد، وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب: أيصلي الرجل التطوع وهو على ظهر دابته؟ قالوا جميعا: نعم، لا بأس بذلك. قلت: أفيسجد؟ (2) قالوا: لا، ولكن يومئ برأسه إيماء. قلت: فإن كان وجهه لغير القبلة؟ قال: لا يضره ذلك، ولكن لا

اللتان قبل فرض الخمس زيد عليهما للحضري. زاد أحمد إلا المغرب جعلت ثلاثا لتكون وتر النهار، وإلا الفجر تطول فيها القراءة". وفي رواية صلاة السفر ركعتان من خالف كفر، أي فسق لا أشرك، وأشبه المشرك بالمخالفة، أو أنكر الجواز المجمع عليه.

وأما من قال القصر للسفر نقص عن

أصله الذي هو أربع، بأن وضعت الصلاة أولا

أربعا، ونقص للمسافر ركعتان تخفيفا، فيجيز للمسافر أربعا.

والعمل على الأول والثاني مروي عن بعض الصحابة.

قالت عائشة

رضي

الله عنها: "من صلى أربعا فحسن، إن الله لا يعذبكم على الزيادة، ولكن يعذبكم على النقص، وإنه الله يتم ويقصر"، وهذا حديث معقول. والصحيح كونه من فعل عائشة.

وعن عليّ "لا يعذب الله تعالى على الزيادة في الصلاة، إذا شك وبنى على اليقين، ولا

إعادة عليه".

(1) - في ع وس «نعم، ما أحب أن غير الفريضة ركعتان وما في الأصل وت أوضح. (2) – في ع وس «أيسجد».

-467 -