المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

باب صلاة المريض

سألتهما: أيصلي المريض على مرفقيه أو على عود يتقرب إليه؟ قال: لا، وقد رأيت أبا عبيدة مرض مرضا أدنف فيه (1)، فكان يصلي قاعدا يومئ برأسه، ويكون في السجود أخفض من الركوع. قلت أيقصر المريض الصلاة؟ قال: لا. قلت وصلاة المريض إيماء بلا سجود؟ (2) قال: نعم.

قلت: إن هؤلاء يقولون يومئ برأسه للركوع ولا يومئ في السجود، ويفضي بوجهه إلى الأرض في السجود؟ قال: ليس فيما يقولون شيء، وليس في صلاة الجالس إلا الإيماء في الركوع والسجود، غير أنه في

السجود أخفض من الركوع (3) (4).

(1) - عبارة «أدنف فيه» ساقطة من ع وس.

(2) - في ت «بالسجود».

(3) هذه الفقرة وردت في ع وس مع سقط في بعض المواطن، ونصها: «قلت: أيقصر الرجل الصلاة؟ قال: لا. قلت صلاة المريض يومئ برأسه في الركوع ولا يومئ في السجود؟ قال: ليس فيما يقولون شيء، وليس في صلاة الجالس الإيماء في الركوع والسجود، غير أنه في السجود أخفض من الركوع".

(4)

قال المرتب: وقيل يسجد في الأرض إذا قدر مطلقا، وقيل: إن صلى مع الإمام، وإلا أوماً، وقيل إن صلى في المسجد وإلا أوماً ولا بأس بقول قومنا يسجد مطلقا، لأنه قادر، و قد قال له: " إذا أمرتكم بشيء فأتوا. منه ما استطعتم". [صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله، حديث مسلم، كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، حديث 1337]. صحيح ويدل للسجود في الأرض ممن يصلي بالإيماء أنه الا الله رأى مصليا بإيماء يسجد على وسادة قدامه فنزعها وأخذ عودا فنزعه، فقال: اسجد على الأرض إن قدرت، وإلا فأومئ. [أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: عن ابن عمر قال عاد رسول الله الله عليه

-6858

صلي

-469 -