الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١أهي مدونة صغرى أم كبرى؟
شاع بين المتعاملين مع التراث الإباضي مؤخرا وجود كتابين للمدونة، أحدهما يُعرف بالمدونة الصغرى، والثاني: بالمدونة الكبرى، وكلاهما لأبي غانم الخراساني. ثم تداول هؤلاء خبر العثور مؤخرًا على مدونة أكبر، تضم اثني عشر كتابا، هي أوسع مما بين يدي الناس اليوم.
والخير في أصله مذكور في طبقات الدرجيني، أن المدونة تقع في اثني
عشر جزءا (1). بيد أن الرواية الأخيرة أفادت أن المدونة تقع في اثني عشر كتابا، كل كتاب جزء قائم بذاته.
وكان الخبر مثار حيرة، وباعثا على البحث والتقصي، وبدأت رحلة السؤال فهداني البحث إلى الشيخ يحي بن عبد الله النبهاني العماني، إذ أطلعني على نسخته الأكبر للمدونة وكانت المفاجأة أنها نسخة دار الكتب المصرية التي وصفها الدكتور النامي وسماها بالديوان المعروض. وهي في حجمها لا تشكل اثني عشر كتابا، بل تبلغ صفحاتها أربعا وعشرين وثلاثمائة صحيفة (مرقمة بالصفحات من القطع الكبير، كتبت بخط مغربي دقيق وقد اعتمدناها في هذا التحقيق (2).
وفي مكتبات وادي ميزاب نسخ عديدة من الكتاب بعنوان "الديوان"، و"ديوان أبي غانم". ومنها مخطوطة مكتبة الشيخ الحاج محمّد بن يوسف بيانو، رقمها في المكتبة: ب 35، عنوانها "الديوان". وأيضا مخطوطة مكتبة الشيخ الحاج صالح بن عمر لعلي، رقمها: م 027. ونسخة أخرى في المكتبة نفسها بعنوان ديوان أبي غانم" رقمها م 139.
(1) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 323.
(2)
سوف نورد تفاصيلها في وصف المخطوطات المعتمدة في التحقيق.
-51 -