الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩٦بالصَّلاة وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) (1). ثم أمر جميع المؤمنين بالاستعانة على الصبر على الطاعة، ثم خص الصلاة بالذكر بين الطاعات، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (2).
ومثل ذلك في القرآن كثير، والصلاة خطرها عظيم، وأمرها جسيم، والصلاة [هي أول] (3) أمر الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام، وأول ما أوحى الله واصطفاه بالرسالة قبل الفرائض كلها.
وبالصلاة أوصى النبي عند خروجه من الدنيا، في آخر وصيته
إياهم أنه قال: «اتقوا الله في صلاتكم وما ملكت أيمانكم» (4). وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول في مرضه: "الصلاة الصلاة، أول فريضة فرضت عليكم (5) بعد التوحيد". وهي آخر ما أوصى به أمته، وآخر ما يذهب من الإسلام وأن أول ما يسأل عنه العبد من أعماله الصلاة يوم القيامة، وهي عمود الدين.
واتقوا
دين ولا إسلام.
الله في أموركم عامة وفي الصلاة خاصة، وليس بعد ذهابها
فتمسكوا بها واحذروا تضييعها والاستخفاف بها، ومسابقة الإمام
(1) - سورة طه، آية 132.
(2) - سورة البقرة آية 153.
(3) - زيادة من ت.
(4) - نص الحديث عند أحمد عن أم سلمة قالت كان من آخر وصية رسول الله صلى
الله
عليه
وسلم
الله عليه وسلم الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل نبي الله صلى يلجلجها في صدره وما يفيض بها لسانه» مسند أحمد، باقي مسند الأنصار، مسند أم
سلمة زوج النبي، حديث 25944.
(5) - في ص
«عليه».
-596 -