المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٥

الف

خَالِدُونَ) (1). فأوجب الله تعالى لأهل هذه الأعمال المرضية الخلد في وس. وافتتح (2) بذكر هذه الأعمال بالصلاة، وختمها بالصلاة، ثم عاب الله تعالى الناس ونسبهم إلى اللوم والجزع والمنع للخير إلا أهل الصلاة، واستثناهم فقال تعالى: إنّ الأَنْسَانَ خُلقَ هَلُوعاً) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جزوعاً) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً) إِلَّا الْمُصَلِّينَ) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دائمُونَ) (3). ثم وصفهم بالأعمال الطاهرات المرضية، وختم الآية وقال: وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتِ مُكْرَمُونَ) (4). فأوجب لأهل هذه الأعمال الزكية الكرامة في الجنة، فافتتح (5) ذكر هذه الأعمال بالصلاة، وختم بها ثم نادى الله تعالى رسوله بالطاعات جملة، وأفرد الصلاة بالذكر فقال: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إن الصَّلاةَ تَنْهَى /266/ عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنْكَر (6). وتلاوة النبي صلى الله عليه وسلم يجمع الطاعات كلها، واجتناب المعاصي، ثم خص الصلاة بالذكر ه بها خاصة، فقال: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ

الكتاب

وَالْمُنْكَر (7).

(1)

وإلى الصلاة خاصة ندبه (8) الله في مواضع أخر وقال: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ

سورة المؤمنون، آية 11.

(2) - في الأصل «ففتح» وما أثبتناه من ص.

(3) - سورة المعارج، الآيات 19 - 23.

-

(4)

سورة المعارج، الآيتان 34 - 35.

(5) - في الأصل «وختم»، وهو خطأ، وما أثبتناه. من ص.

(6) - سورة العنكبوت، آية 45.

- (7)

سورة العنكبوت، آية 45.

(8) - في الأصل «ندب» وما أثبتناه من ص.

-595 -