المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

شرطها، فالصداق عليه واجب والطلاق والجماع بيده» (1). وعلق الشيخ اطفيش على المسألة بقوله: «وإن شرطت طلاقها بيدها مطلقا، أو لا يمسها، أو شَرَط أن لا ينفقها، أو تنفقه، أو تُسكنه، أو تكسوه، لم يصح ذلك. وصح النكاح. وإنما بطل أنه مع شرط ليس فيه معصية، لأنه مناقض لما اختار الله لهما من أن الطلاق بيده، والنفقة عليه،

لا له» (2).

حجم

ولئن تضمنت المدونة آراء فقهاء الإباضية الأوائل، سواء إمام المدرسة جابر بن زيد، أم خليفته أبا عبيدة مسلم، أم تلاميذه فإن ثمة تفاوتا في تلك الآراء بين مُقل ومُكثر، والسبب يرجع إلى ملازمة أبي غانم لبعضهم أكثر من بعض، فكان نصيب الأسد لآراء ابن عبد العزيز وأبي المؤرج، والربيع بن حبيب وإن كانت روايته عن الربيع في الغالب بواسطة محبوب ووائل. كما نشير إلى أن آراء ابن عبد العزيز وآراء الربيع جاءت متطابقة في أغلب مظانها في المدونة، رغم اختلاف المنهج بين الرجلين، إذ كان ابن عبد العزيز ميالا إلى الرأي والقياس، والربيع ميالا إلى التزام الآثار، والتحرج من الاجتهاد عند فقدان النص.

يطول.

هذا عن الجانب الفقهي والأصولي أما الجانب الحديثي ففيه حديث

الجانب الحديثي:

تعتبر المدونة مصدرا غنيا للرواية الحديثية بما حوته من أحاديث مرفوعة إلى النبيء، وآثار موقوفة وأقوال للصحابة في مختلف أبواب الفقه.

(1) - أبو غانم المدونة الكبرى، ج 2، باب الشرط، ص 247. (2) – المصدر نفسه.

-66 -