الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧باب مضغ العلك للصائم
(10) بلغنا عن غير واحد من الفقهاء أنهم لم يروا بأسا بمضغه، منهم
عروة بن الزبير وغيره.
والسنة عندنا أن الصائم لا يأكل ولا يشرب ولا ينكح، ولا يصلح له العلك، لأن الصائم عليه أن يجتنب (2) كل ما يخاف منه على صومه، ولا يأمن أن يدخل حلقه منه شيء. ولعله يمضغه فيصير إلى حلقه ثم إلى
مضغ
بطنه (3) (4).
(1) - قال المرتب: يجوز مضغ العلك والمصطكي وفعل كل شيء لا يدخل في الحلق، وإن عامل ما فيه غبار فليستر فاه وأنفه، وإن لم يستر فما دخل حلقه أخرجه، ولا نقض عليه. وإن تعمد بلعه الهدم صومه ولزمته المغلظة.
(2) - في ل «يكف عن».
(3) - عبارة ل «وأيضا إن مضغه يصير في حلقه فيصير إلى بطنه». (4) - قال المرتب: كانت أم حبيبة زوج النبي ورضي الله عنها تنهى عن الصائم العلك. وكان يرخص للصائم فيما لا يسمى أكلا ولا شربا، فلا بأس بشم الطعام، وهو مكروه، ولا كراهة فيما لا يؤكل. ففي الحديث "تحفة الصائم الدهن والمجمر" رواه الحسن بن علي. [سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء
والدهن الطيب، والمجمر العود يلقى في الجمر.
في تحفة الصائم، حديث 801].
وفي رواية "تحفة الصائم الزائر تغلف لحيته وتجمر، ثيابه ويذرر، وتحفة المرأة الصائمة الزائرة أن يمشط رأسها وتجمر ثيابها وتذرر.
جاء في الجامع الصغير: «تحفة الصائم الزائر أن تغلف لحيته، وتجمر ثيابه، ويذرر، وتحفة المرأة الصائمة الزائرة أن تمشط رأسها، وتجمر ثيابها وتذرر".
"تغلف لحيته: تلطخها بكثرة، وذلك بالطيب.
السيوطي، الجامع الصغير، حديث 3256، ج 1، ص 501]. ويروى عنه: "من أحب أن يقوى على الصيام فليتسحر ويشم طيبا ويأكل قبل الشراب، وليغل".
- 37 -