المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

المساء.

?

وذكروا عن أنس مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الحجامة بن

فقال: ما كنا نكره منها إلا الضعف (1).

وذكروا عن سعيد بن جبير أنه احتجم صائما، وكان يقول: صام

الحاجم والمحتجم (2).

وعن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

قلت أرى (3) ناس من قومنا يروون عن علي بن أبي طالب [أنه قال] (4): أفطر الحاجم والمحتجم؟ قال: ليس فيما يروونه عن علي شيء (5).

والأمر عندنا على ما وصفت عن النبي وابن عباس وابن عمر والحسن وسعيد بن جبير، لأن السنة في الصيام إنما هي (6) على الطعام والشراب وغشيان النساء والحجامة ليست بشيء من ذلك، إنما يمتنع (7) منها مخافة الضعف، ولا تُمنَع الحجامة إلا لخوف الضعف، فإن احتجم فقد تم صومه. فبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة والعامة من

فقهائنا.

(1) – عبارة ل ما كنا نرى كراهيتها إلا للضعف».

(2) - في ل «والمحجوم».

(3) - في ل «إن».

(4) - زيادة من ل.

(5) - قال المرتب: يعني ليس على ظاهره من الإفطار للحجامة، بل لأنهما يغتابان أو

نحو /298/ ذلك.

(6) - في ل «نهي».

(7)

في ل «منع».

- 41 -