الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩باب الرجل يوافق صومه رمضان [ذكروا] (1) عن النبي: [أنه قال] (2) لا تقدموا رمضان بصوم إلا
أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم» (3).
وذكروا عن جابر بن زيد والحسن أنهما كانا يكرهان أن يتقدم رمضان بصوم، إلا أن يوافق ذلك صوما كان (4) يصومه.
وبلغنا عن عائشة رضي الله عنها أنها كان لها صوم؛ فربما وافق أيام
التشريق فتصومها.
والسنة المجتمع عليها أن الله تعالى جعل رمضان وقتا للفريضة، ولم
يجعله وقتا لصيام التطوع، وفرضه على عباده. ومن صام رمضان ونواه تطوعا فقد أجزى عنه (5) لأن الخطأ منه في تحويله إياه إلى التطوع، فقد أدى الفرض في وقته الذي لا يجوز [فيه] (6) غيره. (7). وبهذا نأخذ أن من صام تطوعًا ووافق ذلك يوما من رمضان،
(1) - زيادة من ل.
(2) - زيادة من ل.
صلي
(3) - لفظ الحديث عند مسلم: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه صحيح مسلم کتاب الصيام باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم
أو
يومين
حديث 1082].
(4) - ساقطة ت. من
(5) - العبارة مختلفة في ل ونصها والقياس أن من صامه على ان الله تعالى فرضه على عباده، وأن ذلك من دينه، وأنه قد نوى أن يتطوع به فقد أجزى عنه».
ت. (6) - زيادة من 1
(7) - قال المرتب: بل من صام في الحضر في شهر رمضان غير رمضان من فرض أو نفل عمدا لا غلطا في الشهور كفر ولزمته المغلظة، ولم يُجزه لفرضه الذي قصد ولو رمضانا لزمه سابقا، أو كفارة ولا لنفله وعليه القضاء. وإن صام غير رمضان مطلقا
- 49 -