الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠واستبان له بعد ذلك اليوم من رمضان ولم يكن يراه من رمضان فقد وافق صومه /302/ وبطل تطوعه لأن رمضان لا يكون تطوعا، ولم ينو أن يتطوع برمضان، وإنما تطوع عند نفسه بغير رمضان فوافق بذلك رمضان فأجزى عنه صومه لفرض يومه الذي من رمضان، وسقط لأنه لا يكون تطوعا وهو من رمضان. فبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.
التطوع
في رمضان غلطا في الشهور لم يكفر ولم تلزمه الكفارة، ولم يجزه لما صامه. وقيل يجزيه
لما صامه، وعليه القضاء.
وإن صام في رمضان غيره من فرض أو نفل في سفر فلا شيء عليه، و لم يجزه لرمضان، ولا لما نواه، وقيل يجزيه لما نواه. والحق تحريم صوم آخر شعبان على من صام ونوى أن ينال أنه من رمضان، ولا يجزيه إن من رمضان، لحديث "لا رمضان. وكذا لا يجزي إن نواه نقلا وبان أنه من
تبين بعد أنه
صوم إلا بنية من الليل". لم أجده بهذا اللفظ. ولفظه عند الترمذي لا صيام لمن لم يُجمع الصيام قبل طلوع الفجر»، ولفظ النسائي لا صيام لمن لم يجمع قبل الصيام «الفجر»، وعند ابن ماجه «لا صيام لمن لم يفرضه من الليل» سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، حديث 730. - سنن النسائي، كتاب الصيام، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة، حديث 2338. - سنن ابن ماجه،کتاب الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل، حديث 1700].
- 50 -