المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

وبلغنا عن تضحون (1).

عائشة أنها قالت: فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم

وكان عمر بن عبد العزيز يقبل شهادة رجل واحد على الصوم ولا يقبل على الفطر إلا شهادة رجلين.

وجب

الصوم

والسنة في هذا تثبت بها الأشياء. فالبينة أنها تثبت بشاهدين ما خلا القذف، فإذا كان الشهر قد شهد عليه رجلان عند قوم. فقد والفرض بهما. وإذا شهد رجل فالقياس أنه لا يثبت الفرض على العامة، والصوم أولى بهما فيه الاستحسان إذا كان الشاهد عدلا، لأن فيه التحصين للفرائض والشبهات وهو قول أبي عبيدة وعليه نعتمد، وهو قول العامة من فقهائنا (20).

(1) - لم أجده عن عائشة بهذا اللفظ، بل عن أ أبي هريرة، كما عند الترمذي بلفظ «عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون حديث.697. ولفظ عائشة عند الترمذي أيضا: «عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس … قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه» سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب في الفطر والأضحى متى يكون، حديث 802. (2) - قال: المرتب: روي عن رسول الله: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها، وإن غمّ عليكم فأتموا ثلاثين وإن شهد شاهدان مسلمان وفي رواية شاهدا عدل فصوموا وأفطروا".

[سنن النسائي، كتاب الصيام، باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان، حديث 2116]. واحتج به من شرط اثنين للصوم كالإفطار، ويجاب بأن المراد اشتراك الصوم والإفطار في

الاثنين، وانفرد الصوم بالواحد لكثرة ما ورد أنه صام بواحد.

والإنساك هنا صيام رمضان، وقيامه وعبادته، وعبادة ليلته.

- 60 -