المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

باب الرجل يقدم المصر في رمضان

بلغنا عن ابن مسعود أنه قال: من أكل أول النهار فليأكل آخره (10).

وعن حفصة رضي الله عنها أنها أباحت أكل بقيته واحتجت بقوله:"لا صوم لمن لم يبيت الصوم من الليل (2) "

وكان الحسن والعامة من العلماء منهم جابر بن زيد وأبو نوح صالح الدهان وغيرهم؛ يقولون في الرجل يقدم المصر في رمضان نهارا وقد أفطر

إنه لا يأكل بقية يومه ذلك (3).

هو الذي يترك الطعام والشراب

والسنة المجتمع عليها أن الصائم. والجماع، يتوجه (4) بذلك إلى الله عز وجل، فإذا أفطر في السفر وقدم المصر لا يدع الطعام والشراب والجماع، لأنه مفطر.

وقد يحتمل منع العلماء خشية التهمة أن يراه من لا يعلم عذره الأكل والشراب؛ لئلا يتهمه جاهل بأمره، وبهذا نأخذ،

من

فيمنعونه نعتمد (5).

و به

(1) - قال: المرتب شامل لمن بلغ أول النهار، أو أسلم أول النهار، أو طهرت من حيض أو نفاس.

وأول النهار عبارة عن كل ما قبل الجزء الأخير منه في قول أو ما قبل الزوال، كما كان في عبارة السلف كثيرا أنه مرّ في صدر الكتاب كذا ويريدون بصدر الكتاب ما مرّ منه، ولو بعد نصف الكتاب، وكأنه قيل: فيما مر. وقد يتقوى كلام ابن مسعود بقوله: " من لم يبيت الصيام من الليل فلا. صوم له". [أخرجه النسائي والدارمي بلفظ "فلا صيام ا

سنن النسائي، كتاب الصيام، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر، حفصة حديث.2331.- سنن الدارمي كتاب الصوم، باب من لم

يجمع الصيام من الليل، حديث 1698].

ويستثنى من ذلك صوم يوم الشك إذا تبين أنه من، رمضان فإنه لا يحل /309/ الأكل أو ما ينقض الصوم في باقيه.

من

(2) - عبارة وعن حفصة … الصوم من الليل» ساقطة. ل.

(3) - قال: المرتب المصر مجاز عن موضع الإقامة.

(4) - في ل «يتقرب».

(5) - قال المرتب: أي يأكل باقي النهار.

- 61 -