الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤باب الرجل لا يريد الصوم ثم يبدو له من آخر النهار ذكروا عن النبي الله أنه قال: «لا يجب الصوم على من لم يوجبه من الليل على نفسه» (1) (2).
وذكروا عن ابن عمر أنه قال: من لم يعزم على الصيام من الليل
وأصبح وليس في نفسه صيام، فلا يصوم.
قال: وبهذا نأخذ وعليه نعتمد.
قلت: إن ناسا يقولون إن من أصبح ولم ينو الصوم من الليل فهو بالخيار ما لم ينتصف النهار، يروون ذلك عن غير واحد من الفقهاء؟ قال: لسنا نأخذ بذلك ولا نعتمد عليه، لأن الصيام عندنا من الليل إلى الليل، فمن أصبح مفطرا لم يصم، ومن أصبح صائما لم يفطر إلا من عذر، لأن السنة المجتمع عليها في الصوم أن يدع الصائم الطعام والشراب والرفث كله نهارا، الله تعالى، فإن ترك ذلك كله أول النهار وهو لا يريد به الله فليس بصائم في تركه ذلك لغير الله تعالى. وقد اجتمعوا أن الرجل لو لم يأكل ولم يشرب نهاره كله، وهو لا
(1) - لم أجده بهذا اللفظ.
(2) - قال المرتب: ذكر ذلك بعض في كل نفل، وبعض في صوم عاشوراء، وخصه
به.
قال محمد بن صيفي قال لنا رسول الله الله يوم عاشورء: "من طعم منكم اليوم؟ قلنا: منا من طعم ومنا من لم يطعم. قال: فأتموا صومكم من لم يطعم ومن أطعم. وأرسلوا إلى أهل العروض فليتموا صومهم. والعروض بناء حول المدينة. سنن النسائي، كتاب الصيام، باب إذا طهرت الحائض وقدم المسافر في رمضان، حديث
[2320
11
وكذا لما هبط نوح من السفينة اليوم العاشر من المحرم، قال لمن معه من كان صائما فليتم صومه، /316/ ومن كان مفطرا فليصم
- 74 -