الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦باب الرجل ينوي الصيام من الليل ويفطر إذا أصبح ذكروا عن شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أخوف ما أخاف على أمتي الشهوة الخفية قلنا وما الشهوة الخفية [يا رسول الله] (1)؟ قال: يصبح أحدكم صائما ثم تعرض له الشهوة فيواقعها (2)، ويدع صومه» (3). وقال ابن عمر: إذا عزمت على الصوم من الليل ثم أفطرت فأد يوما مكانه. وعن ابن عباس مثله (4).
والسنة عندنا في الصوم أنه من أول النهار إلى آخره. وفي القياس إذا نوى الرجل الصوم من أنه الليل يصبح صائما؛ فطلع له (5) الفجر على
(1) - زيادة من ل.
(2) - في ل «فيوافقها».
(3) - لفظ الحديث عند أحمد «عن شداد أوس أنه بكى فقيل له: ما يبكيك؟ قال: بن شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله فذكرته فأبكاني، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أتخوف على أمتي الشرك والشهوة الخفية"، قال: قلت يا رسول الله، أتشرك أمتك من بعدك؟ قال: نعم، أما إنهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا، ولا را ولا وثنا، ولكن يراعون بأعمالهم، والشهوة الخفية أن أحدهم صائما يصبح فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه» مسند أحمد مسند الشاميين، حديث شداد بن أوس، حديث 16671.
(4) - قال المرتب: قال عروة: عن عائشة كنت أنا وحفصة صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فبادرتني إليه حفصة، وكانت ابنة أبيها، أي فيها خصال أبيها من المبادرة إلى أمر الدين والسؤال عنه فقالت: يارسول الله إنا كنا صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه /317/ فأكلنا منه؟ فقال: اقضيا يوما آخر مكانه". [سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في إيجاب القضاء عليه، حديث 735]. وبالقضاء قال جماعة من الصحابة وغيرهم ومالك، وهو أصح وأنسب، لقوله تعالى: (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) [سورة محمد: 33] فالنفل يُقضى صوما أو صلاة أو صدقة أو غير
وهو أحوط.
ذلك،
(5)
ساقطة من ل.
- 76 -