المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

باب الرجل يدعى إلى طعا

ام وهو صائم ويعزم عليه فيه ذكروا أن سعيد بن جبير دعي إلى طعام وهو صائم فقيل له: أعزم عليك إلا أفطر رت، فقال لهم: لأن تختلف الخناجر في بطني أحب إلي من

أن أفطر.

قال بهذا نأخذ وعليه نعتمد.

قلت: إن بعض قومنا يروون عن الحسن وغير واحد من الفقهاء (1) أنهم قالوا: إذا أقسم الرجل على الرجل أن يفطر فلير (2) قسمه وليفطر وليقض يوما مكانه.

قال: ليس فيما يقولون شيء، و [الأمر] (3) عندنا ما (4) ذكرت لك، لأن السنة أن دخل في شيء يتقرب به إلى الله تعالى من من الحج والصلاة منه. يخرج عندنا والصوم زلتهما، ليس لأحد أن يأمر بمنز يدع عبادة الله (5) من صيام يتقرب به إلى الله تعالى في شيء من

فليس أخاه أن

له أن

أمر الدنيا، فإن فعل وأفطر وهو لا يعلم الجواب في ذلك، فلا إثم عليه، وإن علم أنه لا ينبغي له ما فعل فهو آثم، وعليه القضاء في الوجهين

جميعا (60).

(1) - في ل «فقهائهم».

(2) - في الأصل وت «فليس» وصوبناها اجتهادا، ثم وجدناها في نسخة

(3) - زيادة من ل.

(4) - في ل «كما».

(5) - ساقطة من ت. أو لعلها «عبادة» بدون الإضافة.

إليه

(6) - قال المرتب: كيف لا /319/ يأثم وقد اقترف ما لا يجوز؟ وكيف عذره بجهله أن ذلك لا يجوز، ولعله عذره لشبهة ما يسعه من جواز الإفطار من النفل إذا دعي لكثرة ذلك في أحاديث وآثار والظاهر جواز ذلك الإفطار والقضاء.

روي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم" أي يخبر بصومه دفعا للعداوة والبغضاء لا رياء، فلا يبطل ثوابه.

- 79 -