المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

باب الرجل يفطر في رمضان وهو يرى أنه ليل فطلعت

الشمس

الشمس

بلغنا عن هشام بن عروة قال: أخبرتني بنت المنذر عن أسماء أنها قالت: أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم من رمضان؛ ثم طلعت (10) فقال لهشام: أيقضون ذلك اليوم؟ فقال: ما لهم لا يقضونه. وبلغنا عن عمر بن الخطاب الله عنه أن الناس أفطروا على عهده، فطلعت أفطر أن يعيد يوما مكانه. الخطاب من

الشمس فأمر عمر بن

والسنة أنه من حتى تغيب الشمس.

أفطر قبل أن تغيب الشمس وهو يرى أنها غابت فليصم

وقد جاء الحديث بذلك عن عمر من غير وجه واحد.

قال الله تعالى: ثُمَّ أَتمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) (2). فمن جهل الليل من النهار فأفطر بالنهار فعليه القضاء والقياس فيه قياس من صلى دون (3)

الوقت، فعليه الإعادة لأنه صلّى قبل الوقت. وكذلك هذا (40). وبهذا نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.

(1) - قال المرتب: أي ظهرت في الغروب آخر اليوم.

(2) - سورة البقرة آية 187.

(3) - في ل «قبل».

(4) - قال المرتب: كأنه قال: يعيد الأكل وقت الغروب، كما يعيد الصلاة إذا حضر وقتها. وهو كلام ضعيف لأن الأكل في الغروب غير واجب، فإن شاء أخره ولا يقصد الوصال /323/ وكأنه أراد أن يعتقد إذا غربت أن هذا الوقت وقت الإفطار، أكل أو لم

يأكل فيه.

- 87 -