المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

باب من أفطر يوما من رمضان منعمدا

(10) أبو عبيدة عن جابر (2) بن زيد: قالا بطل ما مضى من صومه، وعليه بدل ما مضى قبل ذلك، وعليه الكفارة والكفارة عندهم إعتاق رقبة، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا.

وذكروا أن أعرابيا سأل النبي: إني جامعت امرأتي في رمضان نهارا، فقال رسول الله: أعتق رقبة فقال: إني لا أجدها، وقال: صم شهرين متتابعين، فقال: إني لا أطيقهما فقال أطعم ستين مسكينا، فقال: لا

(1) - قال المرتب: قال أبو هريرة قال رجل: يارسول الله، أفطرت في رمضان، قال: أعتق رقبة أو صم شهرين متتابعين، أو أطعم ستين مسكينا". [أخرجه أصحاب الصحاح والسنن بألفاظ متقاربة، ولفظ مسلم: «عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أفطر في رمضان أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين أو يطعم ستين مسكينا». صحيح مسلم، کتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، حديث 111]. وذلك يحتمل الأكل، وهو المتبادر، أو الجماع. ولعل أبا هريرة حمله على الجماع لأنه قال لمن أفطر بالأكل والشرب عمدا بلا داع أعد يوما واستغفر الله تعالى" قيل له والكفارة؟ قال: لم أسمعها من رسول الله.

وأوجب ابن مسعود على كل من الزوجين الكفارة إن جامعا في نهار رمضان ولو

نسيانا.

وقال عطاء: لا كفارة ولا قضاء على النسيان. ووقع عمر على جارية له في صوم النفل فاستفتى الصحابة وقالوا: جئت حلالا، مكان فقال: الحمد لله. وقال رجل الرسول الله: ما على من أفطر يوما من رمضان في الحضر؟ فقال: عليه أن

يهدي بدنة.

ويوم

يوم.

وفي الأثر: [من] تعمد الأكل في رمضان بالعذر لعله بلا عذر] فعليه صوم الدهر. وقيل: سنتان وقيل سنة، وقيل بكل جرعة مغلظة، وقيل بكل مقعد أكل فيه مغلظة، وقيل بكل يوم مغلظة، وأرخص ما فيه مغلظة واحدة.

(2) - في ت «وجابر».

- 88 -