المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

باب الرجل يصبح جنبا وهو يريد الصوم [ذكروا] (1) عن الفضل /328/ بن العباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أدركه (2) الصبح وهو جنب فقد أفطر [ولا صوم له] (3) (4).

وعن الحسن وابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أصبح جنبا وهو في رمضان فقد أفطر ولا صوم له» (5) (6). وبهذا نأخذ

وعليه نعتمد وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا] (7).

قلت إن هؤلاء يقولون ويروون عن عائشة أنها كانت تقول: إن رسول الله يصبح

جنبا من الجماع ثم يصوم، وذلك في رمضان؟ قال:

رب رواية يكذبون فيها على عائشة وعلى من هو خير منها، يعني النبي

(1) - زيادة من ل.

(2) - في ت «أدرك».

(3) - زيادة من ل.

(4) - قال: المرتب: روى الربيع بن حبيب وغيره هذا الحديث عن أبي هريرة موصولا إلى رسول الله، وروي أن عائشة رضي الله عنها [سألته] عن روايته "من أصبح جنبا أصبح مفطرا"، فقال: لا أعلم بذلك، أخبرني به مخبر. وروي: أخبرني به الفضل بن العباس، ولم أسمعه من رسول الله هل الله فرجع إلى قولها أن لم يصبح مفطرا من أصبح جنبا. والصحيح أنه لم يرجع إلى قولها، وقوله حجة ولو مرسلا.

وروي أنه قال: والله ما قلت ذلك، بل قاله محمد رسول الله.

(5) - سبق تخريجه.

(6) - قال المرتب: أي تعمد الإصباح مفطرا، أو فرّط ونام بجنابة، على أن يقوم فلم يقم حتى أصبح أو نسي إذ لم يعجل، وأما من أصبح جنبا باحتلام ولم يفق حتى أصبح أو حتى لا يدرك الغسل فلا يقضي يومه كما لا يقضيه من احتلم نهارا فقام من حينه. (7) - زيادة من ب ول.

- 96 -