جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الباب الثالث

في ذكر ولاية أبي المذهب وقصة أبي المواهب اختصارا

ثم انتقل الملك منهم إلى بيت أبي المواهب، والذي ولي الأمر منهم الحسن بن طالوت، المشهور بالرأي والشجاعة

أخذ الملك بالغلبة مع وجود أهله، ولكنهم ضعفوا عن الأمر، فاستبد بنفسه، وأخذ الملك قهرا وقسرا، وكانت مدة ولايته ثماني عشرة سنة، ثم

مات

وتولى بعده أبو المواهب الحسن بن سليمان المطعون بن حسن طالوت

المهدلي.

وقصة ولايته على الاختصار، وهو أنه كان عزم إلى مكة المكرمة في زمان والده المطعون، وهو إذ ذاك عمره أربع عشرة سنة، وتوه (1) في عدن سنتين لأجل تعلم العلم الروحاني، فتبحر فيه غاية، وكان عالما فاضلا، فتبحر في

(2)

،

جميع العلوم، وكان موصوفا بالكرم والشجاعة، وله حكايات كثيرة مشهورة. ثم سافر من عدن إلى مكة المكرمة، وعمره إذ ذاك ست عشرة سنة، لم أعلم، وما هو منطو عليه، ولكن سأستخبر حاله. . . (2)، ثم أخفت ولدها، وأبو المواهب تحت ستر بحيث يسمع كلام أخيه إذا حضر. فأرسلت إلى ولدها داود، وطلبت منه الحضور، فلما حضر قالت له:

(1) كذا في الأصل، والتيه بمعنى الضلال والضياع، والمراد هنا أنه أمضى من الوقت سنتين. (2) مكانه بياض في الأصل، والقصة المروية فيها سقط من أولها، كما يستفاد من السياق بعد

-1.1 -