جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

فصل

وفي مدة ولاية السلطان سعيد وصل الملك مسعود بن

المؤيد

الغساني، سلطان عدن المحروس، ولكنه مخلوع منها، خلعه السلطان علي بن

طاهر، وهو قائم من جبن ن (1) المحروس.

وسبب قيامه أنه حصل عليه الضيم والجور من الملك المؤيد أبي الملك مسعود، وكان علي بن طاهر شيخ القبيلة في بلاد جبن، فلما حصل عليه الضيم والظلم هاجر من بلده إلى مكة المكرمة حاجا ومهاجرا، وصحبه الشريف علي بن سفيان، من أهل الطيبات، وقد حصل عليه من الضيم مثلما حصل علي بن طاهر، فلما وصلوا مكة المشرفة، وحجوا، واعتمروا، وقضوا جميع المناسك عزموا للمدينة الشريفة لزيارة قبر المصطفى مع الطواشية). فطلبوا منهم الخدمة معهم، فرضوا بذلك، وشاركوهم في الخدمة، فمكثوا يخدمون الضريح النبوي مدة

له

،

فلما أراد الله تعالى بالذي أراد لعلي بن طاهر رأى في المنام كأن النبي يقول

: قم يا علي، لتقبض اليمن، فانتبه من نومه وذكر لصاحبه ذلك، وسأله

?

هل رأيت مثلي؟ فقال: لا، ثم ليلة ثانية، وثالثة، فقال علي بن طاهر

للشريف علي بن سفيان هذه الإشارة لك، لكونك سبطه (3).

فقال ابن سفيان، بل أنت خصصت بذلك.

فلم يزالوا يتنازعون فيما بينهم حتى تراضوا، واتفقوا على أنهم يتعاهدون فيما بينهم، وتحالفوا عند الضريح، بأن يتوجهوا إلى اليمن، وكل من أعطاه

الله الولاية (4) يكون الآخر وزيره.

(1) بلدة باليمن، ويذكرها صاحب القاموس (جبون) (2) الخدم. (3) السبط هو ولد الولد

(4) في الأصل، التولية

- 18.-