Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢١ثم توجهوا إلى اليمن، فلما وصلوا وجدوا الملك المؤيد قد مات، وقد
تولى الأمر بعده ولده الملك مسعود المذكور، ولكنه قد انحلت عرى مملكته،
وقد خالفته معظم الجهات، وهو حينئذ في عدن المحروسة فلما وصل علي بن طاهر وأبو سفيان أجمع الناس على علي بن طاهر،
وبايعوه بالخلافة، وخلعوا مسعودا من عهد الولاية، فأرسل علي بن طاهر أخاه عامر بن طاهر إلى عدن المحروسة بجيش عرمرم ()
(1)
فلما رأى مسعود ذلك أغلق أبواب المدينة على نفسه، وتحصن في البلد
لمحاربة عامر بن طاهر، فعند ذلك أرسل عامر بن طاهر لأهل الحصن فبايعوه
ثم إن صاحب حصن التعكر، وهو مشرف على باب الحديد، وهو الباب
الذي تخرج منه إلى البردلى إلى عامر ثيابا موصولة، فربط نفسه، وأدخلوه
إلى الحصن، ونصروا علي بن طاهر وعامر بن طاهر.
فعندما سمع مسعود بذلك تحقق العيب من أهل البلاد، وخرج من البلد هاربا إلى زيلع ()، ثم عزم إلى بلاد المهرة، فبلغته ولاية السلطان سعيد في كلوة، فعزم إليه، لأنه قد اصطحب هو وإياه في عدن حين حج السلطان سعيد مع أبيه السلطان حسن بن سليمان، اصطحبوا من ذلك الزمان، وكانت المعرفة
بينهما
فلما سمع بولايته عزم إليه لتجديد الصحبة والمحبة،، وهي عادة الملوك إذا جرى عليهم القضاء بمثل هذا يلتجئون إلى أبواب الملوك، إما لطلب النصرة أو
الرفدة (3)
(1) هو الجيش الكثير
(2) بلد على ساحل بلاد الحبشة (ارتريا).
(3) الرفدة العطاء والصلة.