Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٠من النصارى المنتصرة وقالوا لهم: اثنان يجلسان عندكم، وأربعة أرسلوهم إلى
جزرات عند السلطان محمود (1) وواحد ارسلوه إلى كلوة، ثم سافروا فأما الاربعة الذين أرسلوهم إلى الهند ختنهم صاحب الهند وأسلموا،
واثنان بقيا في ملند، وواحد أرسلوه إلى كلوة
فلما وصلوا استشاروا فيما يفعلون به، ثم قالوا: إن هذه أمانة، ولابد أن أهلها سيأتون في طلبها، فالأصلح حفظها، وترجح لهم أن يسلموه الى حاج محمد بن ركن الدين الدابولي .. وكان هو وأخوه الأصغر الفقيه أيوب خازنين على المال، وذلك في زمان الأمير محمد كواب، ثم الأمير إبراهيم، وكان هؤلاء الاخوة أهل متجر عظيم، ومالية كثيرة، مالكين البلاد بالفضل والاحسان والغيث بالمسلمين.
فقام النصراني في البلاد فتجسس على أحوال البلد والبحث عن جميع
الأمور، وحاج محمد يعرف كل شيء، ويخبره بكل الأخبار من قليل وكثير لأنه كان منطوياً على (2)
(2)
"
ثم في السنة السابعة بعد التسعمائة من الهجرة النبوية سنة الخميس وصل نوخذا كندنوف في مركب واحد، وهو في الظاهر يظهر المتاجرة، ولكنه جاسوس في الباطن فتصاحب هو والحاج ركن الدين، وانتهز منه الفرصة لتدبير الفتنة والخراب، ثم سافر. وفي السنة الثامنة بعد التسعمائة من الهجرة سنة الجمعة وصل نوخذا المرتي المذكور أولا في عدة مراكب، ولما وصل طلع إليهم ذلك النصراني، وأخبرهم بجميع الأخبار وعن أحوال البلاد، وذكر لهم، أنه لا يصلح للولاية على كلوة سوي حاج محمد بن ركن الدين، لأنه صاحب فضل ومروءة، وصاحب البلد
(1) هو السلطان محمود الغزنوي (1001 م) من أشهر سلاطين الدولة الغزنوية في الهند (2) بياض في الأصل.
- Ir. -