Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٩فعند ذلك احتالوا إليهم في قطع أناجرهم (1) ليجيبوا إلى البر، كي يهلكوا ويكونوا غنيمة للمسلمين، فعرفوا ذلك وسافروا إلى جهة منلد (2)، فلما راهم أهل منلد تيقنوا منهم الخراب والفساد، ففزعوا منهم غاية الفزع وأعطوهم كل ما طلبوه من ماء وحطب وزاد وغيرهم
ثم طلبوا منهم دليلا إلى الهند ثم إلى بلدهم، وكانت ذلك سنة الثلاثاء، وقيل سنة الأثنين، ولد مؤلف هذا التأليف يوم الاثنين ثاني من شهر شوال سنة أربع وتسعمائة، وذلك في دولة الفضل والأمير إبراهيم، ويسمى المؤلف باسم المؤلف المذكور. ثم. سنة الأربعاء السادس بعد التسعمائة وصل القبطان بيذرارس في جملة مراكبهم، فطلبوا من أهل كلوة الماء والحطب، وأن يطلع لهم السلطان، أو ولده، ليفاوضوه في بعض الحديث، فترجح الأمير، وأهل البلد أن يطلعوا عليه إلا شخصا من الأكابر فشخصوا له السيد لقمان ابن الملك العادل، فهيأوه هيئة السلطان، وطلعوه إليهم، ثم استقوا الماء في جملة جحال (3)، وأنزلوا بها الحمالون إلى السيف، ثم نادوا عليهم أن ينزلوا ليأخذوا الماء، وعند نزولهم وصل إلى السيف واحد من أكابر عبد (4) الأمير يقال له، حاج إبراهيم، الملقب
(4)
بحاج كتيت، وأمر الحمالين أن يحملوا ذلك الماء جميعا، فحملوه جميعا. فلما نزلت النصارى إلى السيف لأخذ الماء لم يجدوا منه قليلا ولا كثيرا.
6
،
فرجعوا إلى سفينتهم مغضبين، ثم سافروا إلى ملند، فتلقوهم غاية التلقي وأعطوهم جميع ما طلبوه من الماء والحطب والزاد، ثم تركوا عندهم سبعة أنفس
(1) جمع أنجر وهو مصنوع من الحديد الثقيل، يلقي في الماء عند رسو المركب ليثبتها (المرساة).
(2) كذا في الأصل، ولعله، ملند، وقد رأيت إثباته على حاله
(3) أوعية للماء.
(4) كذا في الأصل. ولعل المراد عبيد
-11 -