Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الكلام على استعمار الشيرازيين لكلوة كسواني
فعلى ما ترويه السيرة الكلوية في الباب الأول منها، أن حسن بن علي الشيرازي هاجر هو وأولاده من شيراز في القرن الثالث للهجرة في سبع سفن، لا يتفق الباحثون على تاريخ وصول علي بن الحسن الشيرازي إلى ساحل إفريقية وإنشائه مدينة كلوة. وقد حددت الحوليات أنها أسست بعد مقديشيو بسبعين عاما. ولكن المتخصصين في تاريخ شرق إفريقية وهما (جيان وركسين) يرجحان أن يكون البناء هو سنة 265 - 976. وهذه الرواية على صورة الزعم، أن حسن بن علي رأى فأرة لها خرطوم من حديد تقرض بعض الجدران في شيراز، فتشاءم من ذلك خراب شيراز، فعزم على الانتقال من شيراز على حذو ما رأى مالك بن فهم في مأرب (1) من اليمن، وانتقالهم منها الى عمان). وقصة مالك بن فهم العربي مشهورة في بعض التواريخ، أما حكاية مهاجرة حسن بن علي المذكور فلم تذكرها التواريخ الأعجمية ولا العربية، فعلى هذا ليس وقوعها من اليقين المحقق
وثانيا كون هجرة حسن بن علي الشيرازي وقعت في القرن الثالث للهجرة، وذلك في أيام دولة بني العباس، وعلى ما ترويه أخبار الأهالي المسنين الذين اجتمعت بهم لما زرت كلوة المذكورة في سنة 1365 هـ الموافقة سنة، واجتمعت بالشيخ المسن، حسين بن محمود الغساني، المدرس في
1945 م،
(1) في الأصل بمد الهمزة من مأرب. (2) انظر، العوتبي، الأنساب، جـ 2. تحقيق محمد علي الصليبي ص 185 - 189 حيث ذكر مثل ذلك
برواية أخرى.