جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

كلوة كسواني، أخبرني أن آثار البناء من أسوار وقلاع التي ترى في الجانب الشرقي من هذه الجزيرة إنها تنسب لهارون الرشيد العباسي، فعلى هذا أن العرب في أول صدر الاسلام هم الذين فتحوا كلوة كسواني وغيرها من سواحل هذه القارة الإفريقية الشرقية

ومما يزيدنا يقينا من تلك الرواية التي روتها السيرة الكلوية عن مهاجرة

حسن بن علي من شيراز على حسب ماذكرته هذه السيرة لا يقبلها العقل والقياس المعروض على الدلائل، ومقتضيات الوقائع ..

وإذا كان من المحقق واليقين مهاجرة حسن بن علي هو وأولاده ووزراؤه من شيراز، أفمن اللائق المستحب والحزم أن ينفرد عن أولاده بنفسه في سفينة، وأولاده كل واحد منهم في سفينة، فما معنى هذا الانفراد عن بعضهم بعضا؟ وكيف لما علم أولاده بأن سفينة والدهم وصلت هنزوان لم ينضموا إليه، ويكونوا جميعا مع عائلتهم وحاشيتهم في مكان واحد، أو أنه من اللائق والواجب على أولاده أن يتركوا والدهم وحده، وهو في حال الهجرة والسفر، فعلى هذه الروايات التي روتها السيرة الكلوية عن مهاجرة حسن بن علي لا يقبلها العقل، فما هي إلا خرافات وأحاديث ملفقة

وثانيا، أن السيرة تذكر أن السفينة السادسة التي فيها علي بن حسن بن علي ولد حسن بن علي المذكور هي التي وصلت كلوة، وعلي بن حسن هو الذي اشترى كلوة من مالكها الزنجي بقدر دائرة محيطها يطوقها ثيابا من كل لون،

فحالا بعد صفقة أدار الجزيرة كلها بثياب من كل لون

وثالثا، أن السيرة الكلوية تذكر، أن علي بن حسن المشتري لكلوة خاف من رجوع الزنجي إلى كلوة كسواني وغصبها منه أو قتله، فأمر بحفر الطريق التي كان المشاة القاصدون لهذه الجزيرة يعبرون فيها مع ثبور البحر حتى لا يتمكن الزنجي من العبور الى الجزيرة، هو وجنوده

- ITE-