جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

نبذة تاريخية

عن حالة ممباسة في الزمن القديم

هذه المملكة يحدها أنغميني شمالا، ونهر رميس جنوبا بقرب الجاسي

6

وقد انقسمت هذه المملكة إلى إمارات كثيرة، استقلت كل إمارة بأميرها. فكانت مليندي بين الكلنديين، وكذلك كليفي ووتام، وكان على مطابة أمراء من أهل هذه البلاد، كل واحدة من هذه البلدان مستقلة بادارة شئونها بيد أمرائها، لا يعارضه فيها معارض، غير أن ممباسة وحدها آلت إلى الأمراء الملينديين، وقبل أن يتغلب عليها الملينديون كان نظام حكوماتها يشبه

6

نظام الدول الجمهورية، فحكمها يتقنه المشايخ المنصوبون من قبل الأمة يسمونهم «وزية» وكانت كل قبيلة من قبائل ممباسة تختار رجلا ذا رأي سديد، يقيمونه عليهم شيخا وترجع إليه الأمور العويصة، والموضع الذي يجرون فيه الأحكام يسمونه «كامب».

وهذه القاعدة تنبهت لها الحكومة الحالية، بأن تجعل للاهالي بعض النفوذ القليل في الحكم، بعضهم بعضا، وجعلت في القرى والأرياف مراكز معروفة بالكوامب، حتى يجتمع زعماء كل حلّة أو مقاطعة لفصل الدعاوى بين المتخاصمين في الكامب الذي هو في حلتهم، المعروف الآن باسم

«الكُنسول»

ثانيا: مملكة فوميه

وكانت في أول أمرها لأهلها المعروفين إلى هذا اليوم تعرف بهذا الاسم، ثم استولى عليها الأشراف من بني علوي، وهم الأشراف القاطنون في جزيرة

واسيني

-197 -