جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

والحقيقة أن هذا الخبر قريب من الصحة لوجود قرية بالشام، تسمى عيذاب، بإعجام الدال، غير أن الافريقيين أهملوا دالها وفقا للغتهم، فقالوا: هيداب، والآن هذه المدينة عاطلة قد غطتها الرمال، وسكانها وبلدة براوة أكثرهم بنو أمية حتى الآن

وثالث الأدلة: أن انتشار الشيرازيين في زنجبار والجزيرة الخضراء لم يكن إلا من سنين قريبة، وفي حال وصولي من عمان سنة 1322 هـ كانت المكاتبات في الصكوك بين العرب والإفريقيين تذكر بالجزيرية الساكنين للجزيرة، وبالمخاديمو الساكنين زنجبار، والتمباتوين الساكنين تمباتو بزنجبار، وأما المماليك المجلوبون من البر الإفريقي فيذكرونهم في الصكوك أنه مملوك فلان، أو

سرخ فلان

ولما تسربت الحرية، وبدأ نجمها يطلع بسماء الأقوال والأفعال في أوائل ملك السيد خليفة بن حارب صار بعض الأهالي يكتب قبيلة سواحلي، ثم بعد مدة بضع سنين صاروا يكتبون شيرازيين، وانتشرت قبيلة الشيرازيين في هذه

الجزر على جميع الأهالي. فمن الممكن أن يوجد في سجلات الحكومة بالجزيرة نفر واحد، له ثلاث قبيلات في الأول جزيري، والثاني سواحلي، والثالث شيرازي، ماعدا الإفريقيين المجلوبين من البر فيكتبون الآن في الأوراق كل على قبيلته المعروفة في البر، إن كان من وإنياسة، أو مكاثي، أو رومي أو منيمة، أو غير ذلك. وربما كان الشيرازيون في إفريقية الشرقية ينتسبون إلى بلدة شيراز التي

هي في جنوب بلد الجاسي من أعمال ممباسة. والله أعلم

- IW-