Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٦وأكثر هذه الآثار الموجودة الآن في إفريقية الشرقية وفي الجزر المحيطة
بالساحل أكثرها مساجد إسلامية، ومحاريبها متجهة إلى الكعبة المشرفة وما حكاه أمير البيان شكيب أرسلان في تعليقاته بصفحتي 381 و 382 من الجزء الأول الذي نقله عن المسيو غافراي الفرنسي، من أن الشيرازيين تعقبوا البرتغال في سنة 1600 م على جزائر القمر بقيادة محمد بن عيسى الشيرازي، ويقول بعض مؤرخي العرب كانت دولة الشيرازيين في هذه الافريقية منذ سبعمائة إلى ثمانمائة سنة، فترى أن أكثر هذه الروايات متناقضة متضادة، ودليل على أنه لا أصل لها من التواريخ القديمة
ووجدت في تعليقات الأمير شكيب على الجزء الثاني في صحيفة 358 بالسطر التاسع، أن العرب العمانيين قد أحرزوا الجزر والسواحل في شرقي إفريقية، فجاء البرتغال وأخذوها من أيديهم في نحو سنة 1503 م، واستردها سيف بن سلطان في سنة 1694 م.
وهذه العبارة من أعظم الأدلة على أن البرتغال لما انسابوا إلى إفريقية الشرقية وجدوا العرب العمانية هم السلاطين عليها، ومن الدلائل أيضا، أنه لما قهر الحجاج بن يوسف عمان في سنة 64 هـ وكان القائمان فيها يومئذ سعيد وسليمان ابني الجلندى فرا من عمان إلى بلاد الزنج، وهي هذه الافريقية الشرقية، وتركا اليمن والحجاز، فما ذلك إلا لأنه قد كان للعرب العمانيين مركز في هذه الافريقية، وقد ذكرهما الأمير شكيب في صحيفة 354، وأنهما ماتا
بزنجبار.
وأيضا ان تاريخ بلدة آمو ألفه بعض أهاليها القدماء، وقد ذكروا أن هيداب عمرها عرب من الشام من بني أمية هاجروا من الشام، لما اشتد عليهم الضغط من بني العباس، وصح لهم نفوذ في سواحل هذه الإفريقية الشرقية.
-187 -
-