Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الفصل الأول
الكلام على استعمار البرتغاليين
لافريقية الشرقية
إن أول ظهور سياح البرتغال في سواحل هذه الإفريقية سنة 1494 م بقيادة المكتشف فاسكودي جاما البرتغالي، لكن يتبين من لمحات التاريخ ومجريات الأحوال أن البرتغاليين لم يكونوا محتلين ومخضعين سواحل إفريقية الشرقية، والجزر التي حولها إلا في القرن السادس عشر الميلادي، وامتد سلطانهم إلى موزمبيق، واتخذوا عاصمة ملكهم ممباسة
ومن آثارهم فيها القلعة القائمة الآن (1)، والنفق الذي حفروه إلى حيث توجد المنارة اليوم، ومن آثارهم في مدينة زنجبار البناء المعروف بالجزيرة، تارة يتخذونه معبدا، وتارة ديوانا، ومن آثارهم في الجزيرة الخضراء، القلعة التي ببندر شكشك الآن، لكن بناء الجزيرة بزنجبار غير مشابه لبناء قلعة ممباسة أو قلعة شكشك، وغير بعيد أن يكون هذا البناء من بناء العرب العمانيين، لمشابهة البروج التي حوله والمرامي التي بهذه البروج، وعلى قمة دائرة السور الحائط على هذه البروج، لكن ربما كانت الجزيرة مركزا للبرتغال، ثم زاد فيه العرب العمانيون بناء في أيام ثورة المزاريع على زنجبار، أو قبل ذلك مع احتلالهم لزنجبار حالا في أيام دولة اليعاربة.
وذكرت التواريخ البرتغالية أن البرتغاليين دمروا بالمدفع بلدة انغوجا اكوا لأجل نجدة أربعمائة نفس من المسيحيين بالنصرة، وكان ذلك سنة 1653 م.
والذي يؤخذ من هذا الجزء أن جميع أهالي زنجبار كانوا مسلمين ماعدا
هؤلاء المسيحيين الأربعمائة، وأن زنجبار أحست وتألمت من حكم البرتغال
(1) الفترة التي يتحدث عنها المؤلف، وقد اعتاد أن يستعمل مثل هذا الاسلوب في كتابه.
6
183 -