جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

وقانونها الثقيل على الاسلام والمسلمين، إذ هم الآفة الكبرى والبلية العظمى في أيامهم على المسلمين.

وذكرت التواريخ البرتغالية أن زنجبار كانت صديقة وموالية للبرتغال حتى

إنهم لم يجعلوا عليها جزية مثلما جعلوا على الجزيرة الخضراء، في كل سنة ستمائة قفعة من الأرز (360) رطلا، لأن الجزيرة لم تزل في شقاق وخصام بينها وبين البرتغال

وفي خبر آخر، أن في سنة 1710 م وصلت حامية عسكر من عمان إلى زنجبار والجزيرة الخضراء، ولعل وصولهم كان لتسكين القلاقل التي يلاقيها حكام زنجبار أصدقاء البرتغال، لأن بعض التواريخ تذكر، أنه في سنة

1728 م استولى البرتغال على ممباسة مرة أخرى، وكاتبوا حسن بن فاطمة أن يصل إلى ممباسة فلم يمكنه المسير، بل أرسل إليهم ولده محمدا

6

ويستفاد من هذه الرواية أن حسنا سلطان زنجبار كانت بينه وبين البرتغال علاقات ودية، وروابط صداقة لم يقدر حسن على إشهارها لقوة شوكة لعرب العمانيين، وفي إرسال ولده محمد يلاحظ منه رجوع البرتغال إلى ولاية

زنجبار.

وذكرت التواريخ البرتغالية أنهم لم يزالوا في شقاق وتخالف مع أهالي الجزيرة الخضراء، وأنه في سنة 1587 م همت الجزيرة الخضراء بالثورة على البرتغال، والتخلص من شدة حكمهم، فهجموا ذات ليلة على جماعة البرتغال بالجزيرة فقتلوا منهم رجالا ونساء وأطفالا، وكان رئيس الجزيرة يومئذ منها، وكان محبا للبرتغال مبغوضا لدى الأهالي، وكبسوه في بيته، وتمكن من الفرار، فلجأ إلى مليندي هو ومن بقي من البرتغال الذين نجوا من القتل، وتمكنت البرتغال من إرجاع نفوذها وحكمها في الجزيرة الخضراء مرة أخرى.

- 1^ {-