جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

الذي فوقه السطح مكتوب فيها آيات من القرآن كمثل: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا، و إنما يعمر مساجد الله، و نصر من الله وفتح قريب، و إن الله لا يغير ما بقوم، وتؤتي الملك من تشاء، وأن الله لا رب غيره، وأن رسول الله أحمد

وَيَا حادثات الدّهرِ أَهْلاً وَمَرْحَباً فإني على رَبِّ السَّما مُتَوَكَّلْ

ولا إله إلا الله محمد رسول الله

تاريخ نهار الأربعاء 15 رمضان سنة 1248 هـ هذا التاريخ وقع في آخر

دولة المزاريع فهذه الحوادث تدل على أن قلعة الجزيرة الخضراء التي بشكشك موجودة في هذا التاريخ، وأن أهلها كانوا منضمين مع أهل ممباسة في المؤامرة والعداوة

ضد البرتغاليين

ومن العادات القديمة التي أخذها أهالي الجزيرة الخضراء عن البرتغاليين لعبة الثيران، وهي باقية إلى الآن، والبرتغاليون أخذوا هذه اللعبة من

جيرانهم الأسبانيين والأسبانيون مشهورون بحب لعبة الثيران.

وكيفية هذه اللعبة هو أن يبنى قفص أو أقفاص وتترك فيها الثيران التي يراد تلعيبها، ويبنى أيضا بناء عال من حطب القرنفل أو من جريد جوز الهند أو من سائر الأشجار، حتى يجلس على هذا البناء المتفرجون ليأمنوا من هجوم ذلك الثور حين مطاردته لمن يلاعبه، وتبقى الثيران في تلك الأقفاص مدة يوم واحد، وحين وصول الوقت المعين للملاعبة تجتمع النساء حول القفص الذي فيه الثور، ومعهن رجل يضرب بالمزمار ويهيج ذلك الثور بأنواع من الصياح، ويضرب المزمار بعد ما يترك في رقبة ذلك الثور حبل متين ثقيل طويل، وبعد مدة وجيزة يفسح من باب ذلك القفص، ويخرج الثور على غاية العربدة، ويتجول

،

I^^-