جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣

والإشادة، أو النقد، وهو في كل هذا مؤرخ بارع يعرف ما يروي، ويفقه ما

يقول، فجاء كتابه جهينة الأخبار موسوعة تاريخية تحوي كل هام ومفيد

وقد أرخ الشيخ سعيد حوادث الحرب العالمية الثانية في شكل يوميات،

وكانت مراجعه في ذلك، كما يقول، ما تذيعه الدول المتحالفة وما يقرؤه من. بيانات وأخبار، وإنه ليوجه جل مطلبه إلى أهل العلم والمعرفة، أن يتفضل كل واحد منهم بإصلاح ما يراه في تاريخه من النقص والخلل في العبارات

ويقول المؤلف في أول كتابه: إنه يعرف بطبيعة الحال، أن بعض قراء تاريخه من العرب ومن غيرهم سيقول، إنه ناقص من كذا، ويحتاج الى زيادة كذا، وهذا أمر لا يباليه ولا يعني به، لأن الانتقادات أخرت كثيرا من الاهتمام بتدوين التاريخ وهو حريص على إظهار مفاخر العرب ومناقبهم الجميلة ومآثرهم الجليلة قدر ما يستطيع وكتاب جهينة الأخبار المخطوط يقع في ثلاثة وسبعين وخمسمائة صفحة من القطع الكبير، وقد كتبه أكثر من ناسخ، بالقلم الهندي وبالخط النسخ، وقد كتب المؤلف بعضا من صفحات الكتاب بخط يده

وقد حرصت في تحقيق الكتاب وإعداده للطبع على أن أبقي عبارة المؤلف وأسلوبه على ما هما عليه، مشيرا في هوامش الكتاب إلى ما أكون قد أحدثته من تغييرات تقتضيها أحوال السرد، أو يستلزمها ربط عبارة المؤلف بما ينقله من كتب أخرى، فالكتاب ليس كتاب لغة أو أدب، وإنما هو كتاب تاريخ، لا يعني القارئ له سوى ما يتضمنه من وقائع وأحداث، ومع هذا فإن أسلوب الكتاب بوجه عام أسلوب عربي سليم، بعيد الى حد كبير عن الهجنة والاستعجام، وعبارة المؤلف سليمة لا تحتاج الى تصويب أو إصلاح إذا قيست بما عليه عبارات وأساليب كثير من المؤرخين، أمثال ابن إياس

وإنه لمما يلفت النظر في أسلوب الكتاب استخدام المؤلف بعض الأسماء الأجنبية على حالتها الصوتية في اللغة الأوربية أو الانجليزية مكتوبة بالحروف

- 23