Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢كتب له عن أخبار الحاج أحمد ابن نعمان الكعبي، الذي كان قبطان البارجة السلطانية، المملوكة للسيد سعيد بن سلطان ورحلته فيها الى أمريكا عام
1840 م. وقد ضمن المؤلف كتابه كثيرا من المراسلات الرسمية، الممهورة بخواتيم السلاطين والولاة في شتى الأمور ومتعدد الأغراض، وهي تمثل وثائق على جانب عظيم من الأهمية، وبخاصة للدارسين والباحثين في الشئون السياسية والاقتصادية التي كانت في تلك البلاد. وحوى كتاب جهينة الأخبار كتاب السلوة في أخبار كلوة» وهو مؤلف في القرن التاسع الهجري، ولم يذكر الشيخ سعيد شيئا عن مؤلف هذا الكتاب، أو عن كيفية حصوله عليه وقد ألحق المؤلف بكتابه أنباء رحلات السيد خليفة بن حارب إلى أوربا وإلى انجلترا الحضور حفلات تتويج الملك جورج السادس ملك بريطانيا السادس والملكة اليصابات الثانية، وكان المؤلف قد صحبه في هذه الرحلات التي شاهدوا فيها كثيرا من معالم الحضارة الأوربية وزاروا فيها عددا من الدول،
ومنها مصر
(1)
ولم يغفل مؤلف كتاب جهينة الأخبار ذكر السكان الأصليين في شرقي إفريقية وفي زنجبار، فقد أفاض في بيان حياتهم وذكر أصولهم وطرق معاشهم وأماكن تواجدهم وأسماء قبائلهم وسلاطينهم وعلاقاتهم بالعرب العمانيين، وعني بأن يضمن كتابه بعض الوثائق التي عثر عليها، والتي تؤكد ما كان لهؤلاء السكان من حق في التملك والحرية والمساواة
وذكر المؤلف أجناس الناس الذين وفدوا على زنجبار واستوطنوها إبان الحكم العماني، وأبان أعمالهم ونشاطاتهم، وأعطى لكل ذي حق حقه من الذكر
(1) ولدى إعادة طبع هذا الكتاب للمرة الثانية رأت وزارة التراث القومي والثقافة إصدار هذه الرحلة في کتاب مستقل صدر مؤخرا عن الوزارة أشرف على مراجعته وتصحيحه الاستاذ محمد علي
الصليبي.