Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣تصدير
تفتقر المكتبة العربية عامة، والاسلامية خاصة، إلى دراسات تاريخية عن تاريخ العرب في إفريقية ونقصد هنا شرق القارة وغربها، أما الشمال فقد نال قسطا وافراً من اهتمام المؤرخين عبر العصور، وذلك بسبب تبعية الشمال الى حضارات حوض البحر المتوسط والشرق الأدنى القديم، وخضوعه إلى عاصمة الأمويين أو العباسيين في العصر الوسيط
فيعد وصول عرب عمان الى شرق القارة، نقطة تحول هامة في تاريخ القارة بأجمعها، ويرجع هذا الأمر الى التطورات السياسية والحضارية التي نتجت عن هذا الوصول. فلأول مرة في تاريخ شرق القارة تظهر دولة واحدة تخضع لعاصمة مركزية واحدة، وكان هذا زمن السيد سعيد بن سلطان الذي يعد أهم شخصيات عصره، كما أنه لأول مرة تظهر شعوب داخل القارة
إلى مسرح التاريخ وما تبع ذلك من وصول التنافس الأوربي الى القارة. ولما كان الدور العماني في القارة الافريقية وحضارتها يحتاج الى توضيح وابراز، فإن كثيرا من الكتب والمؤلفات والتقارير التي دارت حوله لم تعطه حقه الكامل في افريقيا، فجاء كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، لمؤلفه سعيد بن علي المغيري، مصباحا يضيء للباحثين الصفحات الخالدة التي سطرها العمانيون في القارة الافريقية. وقد عمد المؤلف الى اتباع طريقة علمية سليمة في كتابة مؤلفه، ذلك بأن رتب تاريخ افريقيه ترتيبا زمنيا من القديم الى الوسيط، الى الحديث والمعاصر، ورغم ضالة المادة التاريخية التي دارت حول تاريخ شرق القارة في الأزمنة القديمة إلا أنه جمعها ورتبها ونسقها، ثم استطرد