Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤في تناوله تاريخ افريقية الشرقية في العصور الوسطى، ثم الحديثة، بل انه أشار الى ذلك في بداية مؤلفه، وهي الطريقة المتبعة في كتابة التاريخ. وقد اعتمد المؤلف في كتابه جهينة الأخبار على مصادر أصلية تمثلت في مشاهداته وملاحظاته الشخصية، فقد كان مقربا لدى السلطان السيد خليفة ابن حارب، كما استمد معلوماته وأخباره من مسئولي عصره، بالاضافة الى جمعه للمؤلفات التي كتبت عن شرق القارة سواء المؤلفات الأوربية أو المؤلفات العربية. كما أبرز المؤلف اهتماما خاصا بأهمية علم الجغرافيا في دراسة التاريخ، معتبرا أن الأرض هي المسرح الذي تدور عليه أحداث الانسان، كما تعتبر الاحصاءات التي وردت في كتاب جهينة الأخبار مصدرا مهما. . للوقوف على كثير من دقائق تواريخ زنجبار، خاصة فيما يتعلق بعدد السكان وتوزيعاتهم حسب أصولهم أو الاحصائيات التي أوردها بأعداد أشجار القرنفل، وكذلك احصائيات الموانئ. كذلك فإنه تناول مدن وجزر شرق
القارة تناولا جيدا لتاريخه وحضارته
"
ويعتبر كتاب جهينة الأخبار مرجعا مهما لتاريخ العمانيين في افريقية وكذلك مدافعا عن الدور الحضاري لهم في القارة، وقد فصل مسألة الرقيق التي ألصقها بعض الكتاب الأوروبيين بالعرب، ودافع عن ذلك بأدلة من الدين الاسلامي والتقاليد العربية، وقارن بين أوضاع الأفارقة في ظل الحكم العماني، وأوضاعهم بعد ذلك، مبينا الدور الحضاري الذي لعبه العمانيون في
القارة.
وهكذا يعتبر كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، مصدراً هاماً للباحث في تاريخ العلاقات الافريقية الآسيوية من جهة. والباحث في تاريخ القارة الافريقية من جهة ثانية.
المحقق