جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الفصل الخامس

دولة السيد سعيد بن

سلطان

ابن الامام أحمد

نرجع الآن إلى ذكر هذا الهمام الباسل، المقدام السياسي الذي ساقته العناية الربانية واسطة في اشتهار اسم زنجبار بتلك الشهرة التي عمت أقطار العالم المتمدن، الذي لولا همته الشماء لما رسخت اليوم أقدام العرب العمانيين في زنجبار الحديثة، أعني به الرجل الذي هو فوق العادة السلطان سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد

وإذا كان من المحقق أن عمان تستطيع أن تنجب حكاما ورجالا أكفياء ممتازين فالسيد سعيد كان في الطبقة الأولى والطراز الأول من أبناء عمان، في الإدارة وعظيم الهمة وبعد الصيت في كل تاريخ آسيا العربية، وبما أن الذين باسمه يقلون في العالم عن الواحد في المليون فغرضي هو إشهار اسمه وتخليد ذكره على صفحات هذا التاريخ.

ولد هذا السيد في بلد سمايل (1) من عمان، وقيل في بلد الغبرة التي تبعد عن العاصمة مسقط بثمانية أميال سنة 1204 هـ، وأمه، غنى بنت سيف

6

عمه السيد حمود بن محمد بن سيف البوسعيدي، رب المآثر الصالحة. وتولى المملكة في شهر شعبان سنة 1219 هـ الموافقة لسنة 1791 م، ولما قتل أبوه السيد سلطان بن الامام أحمد في المعركة البحرية بخليج فارس قريبا من

(1) مدينة هامة بسلطنة عمان تقع على رأس وادي سمايل، وهي مشهورة بمزارع النخيل. وخرجت العديد من علماء عمان، ويكفيها عزا أن مازن بن غضوبة أحد أبنائها وهو أول من أسلم من أهل عمان طوعا وعن طيب خاطر.

- 233 -