جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

لنجة في الثالث عشر من شعبان سنة 1219 هـ عن عمر لا يزيد عن ثلاث عشرة سنة، وكان له أخ يسمى سالما، وهو أكبر منه سنا، وقد شاركه في السلطنة ردحا من الزمان، ولما آنس منه الاقتدار والكفاءة تخلى له عن الإدارة كلها، واعتزل، وتعين عند وفاة السيد سلطان السيد بدر بن سيف بن الإمام أحمد نائبا في المملكة عن السيد سعيد مدة سنتين، ولكن النفوذ في الإدارة والأحكام وغير ذلك من شئون الدولة في أثناء نيابة السيد بدر بن سيف المذكور كانت تصدر من السيدة فاخرة بنت الإمام أحمد، عمة السيد سعيد بن سلطان

وفيما يظهر أن هذه السيدة الجليلة كانت ذات اقتدار وسطوة ودهاء

،

ورثت هذه السجايا كلها مع البسالة والخصال التي أهلتها لتلك الإدارة من أبيها

الإمام أحمد بن سعيد. أما السيد بدر بن سيف فإنه لم يكد يترقى حتى عرفت أغراضه ونواياه، وقام الناس يتهامسون، بأن السيد بدر نيته اختلاس السلطان من ابن عمه، وتأكدت هذه الإشاعة من السوابق التي كانت قد بدت منه ضد عمه السيد سلطان بن الإمام أحمد، وأنه قرب الوهابية، وتقلد مذهبهم، وخرج عن مذهب الاباضية.

هكذا وجدته عن ابن رزيق في تاريخه سلطان فحرضت السيدة فاخرة بنت الإمام ابن أخيها السيد سعيد. بن على قتل بدر بن سيف، فقتله في مبارزة رسمية بالسيف في بلدة بركاء، بمكان

يسمى نعمان من باطنة عمان

ومنذ قتل السيد بدر بن سيف ثبتت أقدام السيد سعيد بن. سلطان ثبوتا

راسخا على عرش عمان وزنجبار، وكان السيد سعيد بن سلطان جنديا عظيما ورجلا كبيرا، وحليفا أمينا لانجلترا، لا أقل من نصف قرن، ومضيفا ملوكيا للمئات من البوارج الحربية البريطانية، ومؤسسا لزنجبار الجديدة، وشريكا

- 234 -