جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

ممالكه عمان وإفريقية الشرقية، وأدى الأمر إلى انكسار جيش السيد سعيد، وقتل في هذه الوقعة خلق كثير، ومن أعيانهم حماد بن حمد السمار، والمشايخ علي بن ناصر الحارثي، والد الشيخ المحتسب صالح بن جمعة بن علي، وجمعة بن علي المغيري، وعبد الله بن سليم الظاهري وغيرهم لم تصلنا

أسماؤهم.

وكان السيد سعيد في عمان وقد عرفه ولده خالد بن سعيد عن حالة انكسار

العرب في سيوا، وهذا نص جواب السيد سعيد لولده السيد خالد: كتابك الشريف وصل، وذلك أمر مقدر لا بد منه ولا مفر، وإن نطق الغوغاء والأراذل وفرحوا بالانكسار، ألم يكفهم قوله تعالى: {وَيَوْمَ حُنَين اذ أعْجَبَتْكُمْ كثرتكُم فلم تغن عنكم شيئاً، وَضاقَتْ عليكم الأرض بَمَا رَحُبَتْ ثم وليتُم مُدْبِرِين) ولا عار علينا في ذلك، ولكن العار علينا أن نرجع إليهم مرة ثانية وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سبيل الله أَمْوَاتاً بل أحياء عند ربِّهم يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِن خَلْفِهم. ولكن إن شاء الله في الموسم القابل سنأتيهم بجنود لا قبل لهم بها،

ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون ثم إن السيد سعيد أرسل جيشا عليهم مرة أخرى، واحتل بلدة سيوا وخضعت له جميع أقطار الساحل الافريقي الشرقي.

،

- 246 -