Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩زنجبار، وجالت في ميدانها، وأبرمت معاهدة مع حاكم عمان النائية الواقعة في الخليج الفارسي، وكان نفوذ أمريكا هو المتسلط في زنجبار في أثناء السنين التي
عقبت وصول السيد سعيد إلى زنجبار، وبقيت مدة سنين كثيرة بعدها هي المتسلطة على جميع المصالح التجارية في إفريقية الشرقية، وشاركتها فرنسا في هذه السيادة، وكانت المعاهدة التي أبرمتها أمريكا مع السيد سعيد هي فاتحة جميع المعاهدات التي أبرمتها زنجبار بعدئذ مع بقية الدول الغربية، لأن معاهدة فرنسا في عام ألف وثمانمائة وأربعة وأربعين ميلادية، والتي أبرمتها همبرغ عام ألف وثمانمائة وتسعة وخمسين ميلادية، ثم معاهدة إيطاليا عام 1879 م شهر مايو، ثم معاهدة البرتغال في العام نفسه، أول اكتوبر، ومعاهدة ألمانيا عام
1885 م ومعاهدة استريا هنغاريا 1887 م ومعاهدة روسيا عام 1896 م. وهذه المعاهدات لا تحوي بنودا رسمية، غير أنها اعتيادية تضمن لرعايا الدول التي أمضت هذه المعاهدات الحقوق التجارية والسكنى في زنجبار بلا مانع ولا رادع، وتشمل أيضا إعفاء الأوربيين من تسليم المعشرات والرسوم، وتشترط من الجهة الأخرى معاملة أهل زنجبار بالمثل إذا اتفقت لهم الاقامة في
بلدان تلك الدول الموقعة على تلك المعاهدات، وهذا أمر بعيد الوقوع
ومن بعض كتب السيد سعيد لقنصل أمريكا أو لقنصل الإنجليز:
من الواثق بالله عبده، سعيد بن سلطان إلى جناب محبنا وصديقنا مستر رشيد بي أتر (1)، حرسه الله تعالى وحمى صفاته وأسعد أوقاته، أما بعد فالباعث على تحرير الأحرف المحبة والمودة، نقدم السؤال عنك وعن حالك ولا حال بك سوء ولا مكروه، إن شاء الله تعالى، وإن سألت عنا فإنا من فضل الله ذي الجلال والإكرام في حال الاستقلال، ثم إن كتابك الشريف وصل وكثير أسرّ
(1) كذا في الأصل.
-109 -