جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

وفي شهر سبتمبر سنة 1822 ميلادية أبرمت حكومة الإنجليز مع السيد

سعيد معاهدة، مضمونها تحديد الدوائر التي يرخص فيها للسفن التي تحمل علم السيد سعيد أن تمر فيها، وهي شاحنة للرقيق بدون أن تتعرض السفن الإنجليزية لأسرها.

ثم بعد برهة تلت هذه المعاهدات معاهدة أخرى مضمونها، تضييق تلك الدوائر، والغرض منها التسهيل على السفن الإنجليزية من أسر السفن الشاحنة للرقيق القاصدة للهند ثم تلتها في عام ألف وثمانمائة وخمسة وأربعين ميلادية معاهدة أخرى

مضمونها منع استيراد الرقيق إلى داخل أملاك السيد سعيد في إفريقية الشرقية، ومنع جلبهم من إفريقية لعمان

وكان السيد سعيد راضخا إلى جميع تلك المعاهدات والقيود، وكانت حالته حالة من وقع بين البحر والنار. وقد تسبب له من إجراء تلك المعاهدات خسارات طائلة مالية

وكان السيد سعيد لفطنته يعرف بأن مصلحته في المحافظة على العلاقات الودية مع حكومة الإنجليز وحكومة الهند مع عظيم ما تكبده من الخسائر، فإنه بكل إخلاص وفي وحمل جنوده على تنفيذها، وأنه أبى وامتنع من قبول المكافأة

المالية الحقيرة التي بذلتها الحكومة الإنجليزية له ومما كلف السيد سعيد قبول هذه المعاهدات الثورات التي حدثت ضده في داخلية عمان والخليج الفارسي، واضطر لمصادقة الإنجليز. أما المعاهدات التي أبرمها مع دول غير الإنجليز فهي معاهدة الولايات

المتحدة عام ألف وثمانمائة وثلاثة وثلاثين ميلادية ولعل القارئ إذا علم أن أمريكا هي أول دولة حطت رحالها في ساحة

- YOA -